الفصل الثاني في شروط الطلاق
وهي أمور .
الأول : البلوغ ، فلا يصح طلاق الصبي ، وإن بلغ عشر سنين وطلق للسنة .
الثاني : العقل ، فلا يصح طلاق المجنون والسكران ونحوهما .
الثالث : الرشد ، فلا يصح طلاق المعتوه ونحوه .
الرابع : عدم الإكراه ، فلا يصح طلاق المكره وإن رضي بعد ذلك .
( مسألة 17 ) : يكفي في الإكراه وقوع الطلاق من دون رضى به ، بل مداراة للغير كالأبوين والزوجة ونحوهم . أما إذا أوقع الطلاق راضيا به لتجنب مشاكل الآخرين فليس ذلك من الإكراه ويصح الطلاق حينئذ .
الخامس : القصد إلى إنشاء الطلاق بالصيغة ، فلا يصح طلاق الغالط والساهي والهازل ونحوهم ، كما لا يقع الطلاق إذا تلفظ بالصيغة لا بقصد إنشاء الطلاق ، بل لمجرد إرضاء الغير مثلا . وكذا إذا تلفظ بها بنية الإخبار عن الطلاق لا إنشائه . غايته أنه يكون إقرارا بالطلاق فيلحقه حكم الإقرار .
السادس : أن يكون منجّزا ، فلا يصح الطلاق المعلّق ، سواء علّقه على التزويج ، كما لو قال : إن تزوجت فلانة فهي طالق ، أم على أمر آخر ، كما لو قال : إن خرجت من بيتها فهي طالق ، أو نحو ذلك . والأحوط وجوبا عموم ذلك لما إذا علّقه على أمر معلوم الحصول ، أو محتمل الحصول ، مقوّما لصحة