اجرة الرضاع ، فلو طالبت بالأجرة كان له انتزاع الصبي منها ودفعه لغيرها ولو بأجرة . نعم للأب أن يستأجرها حينئذ بما يتفقان عليه فتستحق الأجر .
( مسألة 245 ) : لو اعتدى الأب أو غيره على الام ومنعها من حضانة الطفل مدة من الزمن ، فلا يتدارك ذلك بالقضاء ، ولا بدفع القيمة أو نحوها .
( مسألة 246 ) : إذا فقد الأبوان فلا حق لأحد في حضانة الصبي ، بل هي تابعة للولي فيضعه حيث يراه صلاحا له .
( مسألة 247 ) : إذا بلغ الصبي رشيدا فلا ولاية للأبوين ولا غيرهما عليه ، ويكون الخيار له في الانضمام لمن يشاء منهما أو من غيرهما أو الاستقلال .
( مسألة 248 ) : يستحب تقبيل الصبي والتصابي له وملاعبته ، وينبغي إشعاره بعطف الأبوة وحنوها .
( مسألة 249 ) : يستحب تمرين الصبي على العبادات ، كالصلاة والصيام والصدقة ، والتدرج معه في ذلك حسب إدراكه وطاقته ، على وجوه مذكورة في المطولات ، ولا ينبغي إهمال ذلك والتهاون به ، خصوصا الصلاة فقد ورد أنه يلزم بها لسبع سنين .
( مسألة 250 ) : ينبغي للأب تربية ولده تربية يصلح بها في دينه وبدنه وخلقه ، فقد ورد : أن من حقوق الولد على أبيه أن يحسن أدبه ، وقد ورد أنه يترك للعب ست سنين أو سبع سنين ويلزمه الأب نفسه فيؤدبه بأدبه ويعلمه الكتاب سبع سنين ويعلمه الحلال والحرام سبع سنين . كما يلزم إبعاده - بالتفهيم والتعليم وبالحكمة والموعظة الحسنة - عن آداب الكفر والجاهلية وعن الانحلال والرذيلة . ولا ينبغي التهاون في ذلك والتفريط فيه ، ففي ذلك فساده وفساد المجتمع وانحلاله ، وقد قال اللّه تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
.