الفصل الثالث في أولياء العقد
( مسألة 63 ) : للأب والجد للأب - وإن علا - الولاية في النكاح على الولد والبنت الصغيرين ، وكذا على المجنونين الكبيرين اللذين يتصل جنونهما بصغرهما . فإن زوجاهما نفذ التزويج عليهما وليس لهما الرجوع عنه إذا بلغا وتم رشدهما . وأيهما سبق صح تزويجه ، فإن تقارنا أو تشاحا كان المقدم هو الجد .
( مسألة 64 ) : المراد بالجد للأب هو أبو الأب وأبو أبيه وإن علا ، دون أبي أم الأب أو أبي جدته أو نحوهما ممن يتصل بالأب من طريق النساء .
( مسألة 65 ) : يكفي في جواز تزويج الأب والجد للصغير عدم المفسدة ، ولا يشترط ثبوت المصلحة . نعم لا بد من عدم التفريط حينئذ ، كما لو دار الأمر بين زوجين لا مفسدة في التزويج منهما إلا أن أحدهما أصلح من الآخر ، فإنه لا يجوز اختيار المرجوح ، نظير ما تقدم في البيع .
( مسألة 66 ) : ليس لغير الأب والجد للأب من الأرحام الولاية على الصغيرين كالأخ والجد للام والأعمام والأخوال وغيرهم .
( مسألة 67 ) : ليس للأب والجد ولا غيرهما الولاية في التزويج على البالغ الرشيد ، رجلا كان أو امرأة ، بل يستقل بالولاية على تزويج نفسه ، إلا في البنت البكر مع أبيها أو جدها فإن الولاية في التزويج تشترك بينها وبينهما ، فلا ينفذ نكاحها إلا بإذنها وإذن أحدهما ، وإذا كانا معا موجودين كفى إذن أحدهما . نعم لو تشاحا فالظاهر تقديم الجد .