( مسألة 112 ) : لا حدّ في الفداء من حيثية القلة والكثرة . نعم لا بد في المبارأة من أن لا يتجاوز الفداء مقدار المهر ، ولا بأس في الخلع بزيادته عن ذلك .
( مسألة 113 ) : لا بد من كون الفداء الذي تبذله المرأة مالا لها تملكه قبل البذل أو تجعله عليها وفي ذمتها عند البذل . ولا يصح أن تبذل مال غيرها حتى لو كان بإذنه . نعم لو أذن لها في تملكه وبذله فتملكته وبذلته فلا إشكال .
( مسألة 114 ) : لا بد من كون الطالب للفراق الباذل من أجله هو الزوجة ، ولا يجزئ طلب غيرها - كأبيها وعشيرتها - حتى لو كانت كارهة بالوجه المتقدم وكان الفداء ملكا لها وبذله بإذنها . نعم إذا كان الغير وكيلا عنها في طلب الفراق وبذل الفداء أجزأ طلبه وبذله .
( مسألة 115 ) : لا بد في الخلع والمبارأة من أن يكونا مرتبطين بالبذل متفرعين عليه ، نظير ارتباط القبول بالإيجاب ، فلا يكفي فيهما العلم برضا المرأة بالفداء من دون أن تبذله فعلا ، وكذا إخبارها للزوج بأنها مستعدة للبذل في سبيل فراقها ، بل لا يصح به الخلع ولا المبارأة ما لم يتحقق منها البذل بالفعل فيخلعها أو يبارئها استجابة لها .
( مسألة 116 ) : يشرع الإتيان بصيغة الخلع والمبارأة بأحد وجهين .
الأول : أن يأتي بصيغة الطلاق ، فيقول : أنت طالق على ما بذلت ، أو فلانة طالق على ما بذلت .
الثاني : أن ينشئ الفراق خاليا عن صيغة الطلاق ، ويجزئ فيه كل ما يدل على إخراجها عن زوجيته وحبالته وعصمته من غير أن يتضمن فسخ عقد النكاح وحله .
فيقول في الخلع : خلعتك على كذا ، أو أنت مختلعة على كذا ، أو خلعت
منهاج الصالحين — صفحة 100
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٠٠