الثاني : خروجها عن الملك ببيع أو هبة أو عتق أو نحو ذلك ، ولو عاد للملك ففي امتناع الفسخ ولزوم الأرش إشكال ، فاللازم الاحتياط بالتراضي بينهما في الفسخ أو الأرش .
الثالث : التصرف الاعتباري اللازم الذي يوجب اختلاف الرغبة فيه ، كإجارة العين ورهنها . ولو فسخ التصرف المذكور أو انتهت مدته قبل أخذ الأرش جرى فيه ما تقدم فيما لو عاد للملك .
الرابع : تغير صورة المبيع بما يوجب اختلاف الرغبة فيه ، كتقطيع الثوب وصبغه وخياطته وبناء الدار والتغيير فيها وانهدامها ونحو ذلك .
نعم ، لو كان التغير مضمونا على البائع كمرض الحيوان قبل مضي ثلاثة أيام لم يمنع من الرد ، وكذا إذا كان بفعل البائع من دون إذن من المشتري .
الخامس : وطء الجارية ، فإنه يمنع من ردها بالعيب إلا أن تكون حبلى ، فعليه حينئذ ردها إن كان الحبل من المولى ويرد معها نصف عشر قيمتها ، وإن كان الحبل من غير المولى فالأمر لا يخلو عن إشكال ، وهو غير معهم لندرة الابتلاء بالمسألة أو عدمه .
( مسألة 56 ) : لو رضي البائع برجوع العين في الأخيرين ، فإن أضر الرد بالمشتري كما لو صبغ الثوب لم يسقط الأرش ، وإلّا فالأحوط وجوبا التراضي بينهما في الفسخ أو الأرش .
( مسألة 57 ) : إذا تعذر الرد كان للمشتري الأرش ، وهو فرق ما بين الصحيح والمعيب ، ونسبته للثمن كنسبة الفرق بين الصحيح والمعيب في القيمة السوقية ، فإذا كان قيمة المعيب ثلثي قيمة الصحيح مثلا ، كان نسبة الأرش للثمن الثلث ، وإذا لم يكن بين الصحيح والمعيب فرق في القيمة السوقية كما قد يدّعى في الخصاء في الحيوانات فلا أرش وإن تعذر الرد .
( مسألة 58 ) : المرجع في معرفة نسبة المعيب للصحيح أهل الخبرة من أهل الأمانة والثقة ، ومع اختلافهم يتعين الأخذ بمن هو أخبر وأعرف بالنحو المعتد به عند العقلاء ، ومع عدم الترجيح يجزي البائع دفع الأقل .
( مسألة 59 ) : يجب على البائع إخراج الأرش من الثمن مع وجوده ، لكن
منهاج الصالحين — صفحة 69
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٦٩