يجيء المشتري حتى دخل الليل كان للبائع الخيار ، فإذا فسخ جاز له أن يتصرف في المبيع كيف يشاء . ويختص هذا الحكم بالمبيع الشخصي ، وأما في غيره فالمرجع فيه ما سبق .
( مسألة 47 ) : لو لم يفسخ البيع بدخول الليل فيما يفسده أو يضره المبيت ، فإن تلف أو تضرر كان عليه ضمانه للمشتري ، لما أشرنا إليه ويأتي من أن تلف المبيع قبل قبضه من مال بايعه . نعم له بيعه عن المشتري عند خوف تلفه أو تضرره إذا كان بيعه أنفع لصاحبه من الفسخ ، ولا بد من الاستئذان من الحاكم الشرعي مع إمكانه .
( مسألة 48 ) : يجري ما سبق في كل ما يكون تحت يد المكلف لغيره ويتعرض للتلف مما ثبت له فيه الخيار له ولم يفسخ . أما إذا لم يثبت له فيه الخيار إما لكونه أمانة ابتدائية أو لكونه مبيعا ببيع لازم فاللازم الحفاظ على ماليته مهما أمكن ، ببيعه أو بغير ذلك ، واللازم مراجعة الحاكم الشرعي فيه مع الإمكان .
وإن كان مضمونا عليه كالمغصوب كان عليه ضمان الفرق بين قيمته الأصلية وما أمكن الحفاظ عليه بالبيع أو غيره من ماليته .
( مسألة 49 ) : يسقط خيار التأخير بأمور :
الأول : إسقاطه بعد ثبوته ، ولا يسقط بإسقاطه قبل ذلك ، وعلى هذا يسقط في غير البيع بإسقاطه بعد العقد ، ولا يسقط في البيع إلا بإسقاطه بعد الأيام الثلاثة أو بعد الليل فيما يفسد ليومه .
الثاني : إقرار البيع والرضا به من قبل من له الخيار إذا كان بعد ثبوت الخيار أيضا .
الثالث : اشتراط سقوطه في ضمن العقد . وأما بذل المشتري للثمن وحضوره لأخذ المبيع بعد ثبوت الخيار فهو لا يسقط الخيار .
( مسألة 50 ) : الظاهر أن هذا الخيار ليس فوريا ، فلو لم يعجل صاحب الخيار بالفسخ لم يسقط خياره إلا بأحد المسقطات المتقدمة .
( مسألة 51 ) : يقوم الوارث مقام المورث في استحقاق هذا الخيار ، على النهج المتقدم في الخيارات السابقة .
منهاج الصالحين — صفحة 67
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٦٧