ذلك هو اللّه تعالى ، فإنه
يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
.
نعم ، الأحوط وجوبا في التصرفات المهمة الخارجة عن ذلك مراجعة العادل فيها إن لم يكن المتولي عادلا مثل قسمة الميراث ، وتصفية الأموال ببيع ما لا صلاح في بقائه ، ولا يحتاج في جميع ذلك إلى مراجعة الحاكم الشرعي ، وإن كان هو الأحوط استحبابا . وإذا بلغ اليتيم غير رشيد بقي الحكم السابق عليه .
وكذا الحال في المجنون الذي لا ولي له .
نعم ، لا يجوز تزويجهما عند احتياجهما للزواج إلّا بمراجعة الحاكم الشرعي مع إمكان ذلك ، ومع تعذره يكفي الرجوع للعادل ، نظير ما تقدم .
( مسألة 30 ) : يجب الرجوع للحاكم الشرعي وتثبت له الولاية في أمور .
الأول : مال الغائب الذي لا يمكن الوصول إليه ، ولا لوليّه عند الحاجة إلى التصرف فيه ، ومثله المال الذي يتعذر الرجوع لوليه ، لغيبة أو خوف أو غيرهما .
نعم ، يجوز التصرف الخارجي في الجميع بمثل النقل والأكل وغيرهما إذا أحرز رضا المالك أو الوليّ به ولو تقديرا ، بأن يكون بحيث لو التفت لرضي بالتصرف .
الثاني : الأموال العامة التي ليس لها مالك خاص ، كأموال الخراج .
الثالث : الخمس ، على تفصيل تقدم في كتاب الخمس .
الرابع : الأوقاف التي لا ولي لها والأموال التابعة لها ، على تفصيل يأتي في كتاب الوقف إن شاء اللّه تعالى .
( مسألة 31 ) : إذا تعذر الرجوع إلى الحاكم الشرعي في الموارد المتقدمة وجب الرجوع إلى عدول المؤمنين ، ومع تعذره يجوز القيام بالتصرف لكل أحد ، والأحوط وجوبا الاقتصار فيهما على مقدار الضرورة بحيث يقطع بأهمية التصرف ورضا الشارع الأقدس به ، إلى أن يتيسر الرجوع إلى الحاكم الشرعي .
( مسألة 32 ) : لا بدّ في الولي في جميع الطبقات المتقدمة من أن يكون نظره على طبق الموازين العقلائية ، فإذا كان شاذا في اختياره خارجا عن طريقة العقلاء في نظره سقط عن مقام الولاية ، إلّا أن تكون مخالفته لما عليه عموم العقلاء لاطلاعه على ما خفي عنهم ، بحيث لو اطلعوا على ما اطلع عليه لأقروه