الفصل الأول في عقد البيع
لا بد في تحقق البيع من التزام الطرفين به وإبرازهما الالتزام المذكور بما يدلّ على جعل المضمون وإيجاده في الخارج ادعاء ، المعبر عنه بالإنشاء . وهذا هو اللازم في جميع العقود .
( مسألة 1 ) : يقع البيع بكل ما يدلّ على الالتزام المذكور من الطرفين من لفظ أو إشارة أو كتابة كالتوقيع من الطرفين على ورقة البيع أو فعل آخر ، كتسليم أحد العوضين من الثمن أو المثمن وتسلّمه ، المسمّى بالمعاطاة ، ونحو ذلك .
( مسألة 2 ) : لا يشترط في اللفظ العربية ، فيقع بأيّة لغة كانت ، كما يقع بالملحون والكنايات وغيرها ممّا يتضمن إبراز الالتزام النفسي بالبيع وجعل مضمونه .
( مسألة 3 ) : إذا طلب أحد الطرفين من الآخر أن يبيعه شيئا فقال : بعتك هذا الشيء ، لم يكف في تحقق البيع ما لم يظهر من الطالب القبول والرضا بالبيع .
أما لو لم يظهر منه ذلك أو صرّح رأسا بالرد فلا بيع .
( مسألة 4 ) : إذا كان أحد الطرفين وكيلا عن الآخر كفى التزامه بالبيع عن نفسه وعن موكله وإنشاؤه له ، بلا حاجة إلى إنشاء القبول عن الآخر .
نعم ، إذا غفل عن وكالته فالتزم بالبيع وأنشأه عن نفسه بانتظار قبول الآخر فلا يقع البيع ما لم يتحقق القبول عن الآخر أو منه . وهكذا الحال في الوكيل عن الطرفين ، والوليّ عليهما ، ونحوهما من موارد تولّي الشخص الواحد لطرفي العقد .
( مسألة 5 ) : يشترط في عقد البيع ابتناء التزام الطرفين بالمضمون على