تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
مجهول المالك - كبعض البنوك الحكومية - فالأحكام المذكورة سابقا تجري على التعامل معها ، لكن يمكن قبض المال بسبب التعامل معها وتحليله بعد إجراء وظيفة مجهول المالك عليه . وهكذا الحال في جميع المعاملات غير الصحيحة إذا أجريت مع جهة مالكة محترمة وكان دفعها للمال بالتحويل على جهة غير مالكة يكون المال المأخوذ منها مجهول المالك . وأولى من ذلك أن تستبدل المعاملات المتقدمة - في مورد الإشكال فيها - بنحو من الصلح بين تلك الجهة والطرف الآخر ، على أن يدفع الطرف المذكور لتلك الجهة المال في مقابل تسليطه - بدفع الكمبيالة أو الصك أو السند - على أخذ المال من الجهة المحوّل عليها من أجل تحليله بعد إجراء وظيفة مجهول المالك عليه . وهذا جار في جميع المعاملات - صحيحة كانت أو باطلة - التي يكون طرفها محترم المال لكن يدفع المال بالتحويل على الجهة غير المالكة التي يكون المال المأخوذ منها مجهول المالك ، كما سبق في المسألة ( 64 ) من مقدمة المكاسب ، فراجع . ( مسألة 50 ) : إذا باع الكافر شيئا من المحرمات - كالخمر والخنزير - على كافر مثله حرم عليه ثمنه ، لكن لو قبض الثمن جاز للمسلم أخذه منه وفاء عن دين له عليه ، أو ثمنا في معاوضة بينهما . بل لو أسلم الكافر قبل قبض الثمن جاز له أخذه من المشتري ، كما تقدم في المكاسب المحرمة . ( مسألة 51 ) : إذا اقتسم الشريكان الدين بينهما فتلفت حصة أحدهما كان التلف من المجموع وبطلت القسمة ، كما تقدم في المسألة ( 25 ) من كتاب الشركة . ( مسألة 52 ) : إذا لم يقدر المدين على الوصول للدائن أو من يقوم مقامه ليوفيه دينه وجب عليه العزم على الوفاء لو قدر عليه والوصية بالدين توثقا له والسعي للوصول إليه مع الإمكان ، وكفاه ذلك مهما طال الزمان ، حتى مع اليأس من معرفته والوصول إليه . ولا يجب عليه حينئذ التصدق عنه بقدر الدين ، بل لا يجزيه التصدق في براءة ذمته من الدين ، وليس هو كالمال الخارجي المجهول المالك في وجوب التصدق به عن صاحبه .