منع إلا مضارة للآخرين من دون أن يراه صلاحا . نعم إذا تعذر حينئذ الرجوع للحاكم جاز مخالفة الشريك والعمل بما يراه الآخر لازما لصلاح المال مقتصرا مهما أمكن على أقل وجوه مخالفته .
( مسألة 19 ) : إذا طلب بعض الشركاء القسمة وجب إجابته ، إلا إذا كان ذلك على خلاف شرط لازم في عقد الشركة أو عقد لازم آخر ، أو كانت القسمة مضرة بالمال المشترك ، أو كانت موقوفة على الرد بأن يتعذر قسمة المال على نسبة السهام بل يتوقف على دفع بعض الشركاء للباقين شيئا من المال يتدارك به الفرق .
( مسألة 20 ) : تصح قسمة الوقف مع الملك الطلق إذا كان عدمها مضرا بأحدهما .
( مسألة 21 ) : لا تصح قسمة الوقف بين الموقوف عليهم . نعم تصح قسمته موقتا بالنحو الذي لا ينافي مقتضى الوقف ، كما لو تساوى نماء القسمين فيتصالح الشريكان على اختصاص كل منهما بأحدهما ما دام الأمر كذلك ، ولا بدّ في نفوذها حينئذ من إذن الولي .
( مسألة 22 ) : مع تراضي الشركاء في كيفية القسمة يقسمون كيف شاؤوا ، ولا حاجة للقرعة ، ولعل الأولى أن يقسم بعضهم ويخيّر الباقين .
( مسألة 23 ) : مع تشاحّ الشركاء في كيفية القسمة يرجعون إلى الحاكم الشرعي ، وعليه تعديل السهام وتقسيم العين المشتركة بما يناسب سهام كل شريك ثم القرعة لتعيين ما يختص به كل منهم من أقسام العين المشتركة .
( مسألة 24 ) : إذا وقعت القسمة وانكشف أن ما تعين لبعض الشركاء معيب كان له الفسخ إلا أن تبتني القسمة على الرضا به على كل حال ، أو أسقط خيار العيب بعد القسمة .
( مسألة 25 ) : إذا كان بعض أموال الشركة ديونا على الناس ، فوقعت القسمة وشملت الديون فتلف الدين الذي صار لبعض الشركاء كان تلفه من الكل ، وبطلت القسمة فيه . نعم إذا اتّفق الشركاء على توزيع أموال الشركة بينهم بنحو خاص ولو مع توقع الخسارة من دون أن يرجع ذلك إلى القسمة نفذ
منهاج الصالحين — صفحة 194
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٩٤