عليه حكم النفاس .
( مسألة 234 ) : مبدأ الحساب من حين تمام الولادة ، لا من حين البدء بها وإن كان الخارج بظهور أول جزء من الولد نفاسا أيضا كما سبق .
( مسألة 235 ) : إذا تعدد الولد كان لكلّ نفاسة ، ويتداخل النفاسان في الزمن المشترك بينهما وينفرد كل منهما بالزمن المختص به ، فلو كان نفاس المرأة عشرة أيام وولدت الأول في أول الشهر ، والثاني في خامسة كانت الخمسة الأولى من الشهر من نفاس الأول والخمسة الثالثة منه من نفاس الثاني والخمسة الثانية من نفاسهما معا ، ولو لم يكن بينهما زمان مشترك - كما لو كان بينهما عشرة أيام فما فوق - اختص نفاس كل منهما بزمانه ، ولا يعتبر فصل أقل الطهر - وهو عشرة أيام - بينهما ، بل قد لا يفصل بينهما طهر أصلا .
( مسألة 236 ) : إذا تقطّع الولد كان مبدأ الحساب خروج آخر قطعة منه ، وإن وجب ترتيب أثر النفاس على الدم الخارج من أول ظهور جزء منه ، كما سبق .
( مسألة 237 ) : الدم الخارج قبل المخاض حيض إن بلغ يومين فما زاد ولم يتجاوز العشرة ، ولا يعتبر الفصل بينه وبين النفاس بأقل الطهر ، بل يجوز أن يكون متصلا به من دون طهر أصلا ، وإن لم يتجاوز العشرة أو لم يبلغ اليومين فهو استحاضة ، وكذا ما يبدأ خروجه حال المخاض قبل ظهور جزء من الولد ، أما بعد ظهوره فهو نفاس كما سبق .
( مسألة 238 ) : إذا رأت النفاس ثم انقطع ثم عاد قبل مضي عادتها أو قبل العشرة فالنقاء المتخلل بين الدمين بحكم الطهر ، كما تقدم نظيره في النقاء المتخلل بين دمي الحيض الواحد في ضمن العشرة .
( مسألة 239 ) : إذا استمر الدم بعد الولادة مدة طويلة شهرا أو أكثر فقد تقدم في المسألة الثالثة بيان مقدار نفاسها وأنها تعمل بعده على الاستحاضة والظاهر أنها
منهاج الصالحين — صفحة 79
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٧٩