المبحث الرابع في غسل النفاس
دم النفاس دم يقذفه الرحم بوضع الحمل سواء خرج أثناء الولادة بخروج جزء من الولد أم بعدها ، دون ما خرج قبلها وإن استند إليها ، بل يحكم عليه بأحكام الاستحاضة .
( مسألة 230 ) : يشكل صدق النفاس على ما يخرج بالسقط إذا لم يصدق عليه الولد ، مثل ما يخرج عند إلقاء المضغة أو العلقة أو النطفة ، والأحوط وجوبا القيام معه بأعمال المستحاضة .
( مسألة 231 ) : لا حدّ لقليل النفاس ، بل قد لا يكون للمرأة نفاس كما إذا لم تر دما عند الولادة .
( مسألة 232 ) : النفساء إن استمر بها الدم فإن كانت ذات عادة عددية تنفست بقدر عادتها ، واستظهرت بيوم أو يومين إلى تمام العشرة ، ثم تعمل أعمال المستحاضة نظير ما تقدم في المسألة ( 204 ) من الفصل الأول من مباحث الحيض وإن كان الأحوط وجوبا لها عدم ترك الاستظهار ولو بيوم . وإن لم تكن ذات عادة عددية تنفست إلى العشرة ثم عملت أعمال المستحاضة ، وإن كان الأحوط وجوبا لها القيام بتروك النفساء إلى ثمانية عشر يوما .
( مسألة 233 ) : إذا لم تر المرأة بعد الولادة إلى عشرة أيام دما لم يكن لها نفاس أصلا ، وإذا رأته بعدها كان حيضا إن كان واجدا لشروطه ، وإلا كان استحاضة ، وكذا لو انفصل الدم عن الولادة بمقدار معتدّ به بحيث لا يكون مسبّبا عرفا عنها ولا يعدّ نفاسا عندهم . نعم إذا كان الفاصل قليلا بحيث يعدّ عرفا نفاسا جرى