المبحث الثالث في غسل الاستحاضة
كل دم يخرج من الرحم لا يحكم عليه بأنه حيض أو نفاس فهو محكوم بأنه دم استحاضة وهو موجب للحدث ، فيمتنع على المستحاضة جميع ما يمتنع على المحدث الذي تقدم ذكره عند الكلام في ما يتوقف على الوضوء . ولا يصح منها إلا مع القيام بالوظائف الآتية .
( مسألة 221 ) : للاستحاضة ثلاث مراتب :
الأولى : القليلة ، وهي التي يلطخ فيها الدم القطنة - التي تستدخلها داخل الفرج - من دون أن ينفذ فيها ويخرج من الجانب الآخر .
الثانية : المتوسطة ، وهي التي ينفذ دمها في القطنة التي تستدخلها في داخل الفرج ويخرج للجانب الآخر من غير أن يسيل عنها . نعم لا أثر لتلطخ الخرقة بالدم لمجرد مماسته للقطنة من دون أن يستند لقوة دفع الدم .
الثالثة : الكثيرة ، وهي التي ينفذ دمها في القطنة ويسيل منها لقوة دفع الدم . بل الأحوط وجوبا الاكتفاء فيها بسيلان الدم لعدم وضع القطنة .
( مسألة 222 ) : حكم القليلة وجوب الوضوء لكل صلاة فريضة كانت أو نافلة ، دون الأجزاء المنسية وصلاة الاحتياط وسجود السهو المتصل بالصلاة مما يعدّ من توابعها عرفا . وأما مع الفصل المعتدّ به فالأحوط استحبابا الوضوء له . ولا يجب تبديل القطنة أو تطهيرها لكل صلاة ، وإن كان أحوط استحبابا .
( مسألة 223 ) : حكم المتوسطة غسل واحد لليوم ، فإن كانت في أوله لزم إيقاعه قبل صلاة الصبح ، وإن حدثت في أثنائه لزم إيقاعه لما بعد ذلك من الصلوات .