المقصد الثاني في زكاة الفطرة
وهي من الزكاة الواجبة ، وقد روي أن من لم تؤدّ عنه خيف عليه الموت في سنته ، كما يظهر من بعض النصوص أن بها تمام الصوم . والكلام فيها في ضمن فصول .
الفصل الأول في شروط وجوبها
وهي أمور :
الأول : البلوغ ، فلا تجب على الصبي .
الثاني : العقل ، فلا تجب على المجنون ولو كان جنونه أدواريا .
( مسألة 90 ) : المشهور أنه يشترط في زكاة الفطرة عدم الإغماء . والأحوط وجوبا الاقتصار على ما إذا خرج المغمى عليه عن قابلية التكليف عرفا ، لاستحكام الإغماء ، دون الإغماء الموقّت الملحق بالنوم عرفا .
الثالث : الحرية فلا تجب على المملوك إلا إذا كان مكاتبا غير عيال للمولى .
الرابع : الغنى ، فلا تجب على الفقير بالمعنى المتقدم في زكاة الأموال ، سواء كان فقره لعدم ملكه قوت السنة وعدم نهوض كسبه لتحصيله أم لكونه مدينا عاجزا عن وفاء دينه ، وإن كان واجدا للقوت .
( مسألة 91 ) : من كان واجدا لمؤنة السنة أو قادرا على كسبها بعمل ونحوه وليس واجدا لما يزيد عليها بقدر الفطرة تجب عليه .