تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
صلاته . وأمّا لو التفت في الأثناء فإن كان حين الالتفات مستورا صحت صلاته ولا يبطلها الإخلال به قبل الالتفات ، وإن لم يكن حين الالتفات مستورا فبادر إلى الستر ففي صحة صلاته إشكال ، فالأحوط وجوبا الإعادة . وله قطع الصلاة بفعل المبطل حين الالتفات والاستئناف .

الفصل الثاني في اللباس الساتر

يكفي في الساتر عن النظر المحرّم كل مانع عن الرؤية كالثياب وورق الشجر والحشيش والطين واليدين ، بل حتّى البناء الحاجب عن الناظر والظّلمة على ما تقدم في أحكام الخلوة . أما الساتر في الصلاة فلا يكفي فيه ذلك ، ولذا تقدم عموم وجوب الستر لحالة عدم الناظر ، بل الأحوط وجوبا مع الإمكان لزوم كون الساتر من سنخ الثياب واللباس كالمئزر والسراويل والقميص والرداء والقناع للمرأة ونحو ذلك ، وعدم الاجتزاء بمثل ورق الشجر والحشيش واليدين ، فضلا عن مثل الطين والوحل ونحوها مما يطلى به البدن ويحجب عن النظر ، إلا أن يضطر إلى ذلك فيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى . إذا عرفت هذا فيشترط في لباس المصلي أمور : الأول : الطهارة ، إلا في ما يعفى عنه على ما تقدم في أحكام النجاسات . وتقدم حكم انحصار الساتر بالنجس . الثاني : الإباحة ، فلا تجوز الصلاة في المغصوب إذا كان يتحرك بحركات الصلاة الواجبة ، كالهوي للركوع والسجود والقيام منهما ، بحيث تكون الأفعال