معها على ما سبق تفصيله في مباحث الوضوء ، ولا يشرع التيمم حينئذ .
( مسألة 345 ) : إذا تيمم ثم تبين عدم الضرر صحّ تيمّمه ولم يجب عليه التدارك ، إلا أن يتبين ذلك في الوقت فالأحوط وجوبا الإعادة .
( مسألة 346 ) : إذا كان يضره الماء فتوضأ أو اغتسل ، فإن كان الضرر بمرتبة يحرم الوقوع فيه ، وكان عالما به أو خائفا منه ملتفتا لحرمته بطل وضوؤه أو غسله ووجب عليه إعادة الصلاة الواقعة به أو قضاؤها ، وإلا صحّ وضوؤه أو غسله وصلاته ولم يجب التدارك ، سواء كان غافلا عن الضرر أم ملتفتا له ، ولم يكن الضرر محرّما أم كان محرّما وكان غافلا عن حرمته .
الرابع : ما إذا وجب صرف الماء في واجب آخر ، كتطهير المسجد أو تطهير البدن أو الثوب للصلاة أو نحو ذلك . نعم إذا غفل عن ذلك وتوضأ بالماء أو اغتسل صح وضوؤه وغسله .
الخامس : ما إذا لزم من استعمال الماء محذور شرعي كالتصرف في أرض الغير أو إنائه من دون إذنه ، أو محذور عرفي يصعب تحمّله كاعتداء ظالم عليه ونحوه مما يكون تحمله حرجيا . نعم إذا غفل عن ذلك فتوضأ بالماء أو اغتسل صح وضوؤه أو غسله . أما لو التفت لذلك ولم يعتن به فإن كان المحذور مما يحرم الوقوع فيه شرعا بطل وضوؤه أو غسله ، وإن لم يكن كذلك - كما في موارد الحرج - صح وضوؤه أو غسله .
( مسألة 347 ) : ذهب جماعة إلى أن ضيق الوقت عن استعمال الماء مسوغ للتيمم فيجتزأ به في صحة العمل ، لكنه غير ثابت . نعم الأحوط استحبابا المبادرة لأداء الصلاة بالتيمم ، ثم القضاء إذا تحققت شروطه . ويترتب على ذلك أنه إذا احتمل سعة الوقت لاستعمال الماء وجبت المبادرة لاستعماله برجاء إدراك
منهاج الصالحين — صفحة 112
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١١٢