س 10 بالنسبة إلى اعتبار علم القاضي . .
أ . . هل يلحق علم القاضي بالإقرار ، أو بالبينة ، أو هو طريق ثالث ؟
ج : لا إشكال في أنه طريق ثالث ، بناء على جواز التعويل عليه في القضاء . لكن المبنى المذكور لا يخلو عن إشكال ، لعدم خلوّ الأدلة التي استدلوا بها عليه عن ضعف . فإن المذكور في كلامهم وجوه . .
الأول : الإجماع المدعى في الانتصار والخلاف والغنية ومحكي نهج الحق ، وقد يظهر من السرائر .
وفيه : أن المسألة ليست شايعة الابتلاء في عصور المعصومين عليهم السّلام ، ليتسنى معرفة رأيهم ورأي أصحابهم فيها ، وإنما حررت بعد عصر الغيبة ، ومن القريب اعتماد مدعي الإجماع على النصوص الآتية ، بعد أن استوضحوا دلالتها عليه ، واعتقدوا من تسالم الطائفة عليها وعلى روايتها تسالمهم على ما فهموه منها .
الثاني : ما تضمن من الآيات وغيرها الأمر بالحكم بالعدل والقسط والحقّ .
وفيه : أن الأوامر المذكورة واردة للردع عن الحكم بغير الحقّ ، فهي في مقام بيان شرط الحكم المشروع وقصره على ذلك ، ولا إطلاق لها يقتضي الأمر بالحكم بالحقّ ونفوذه .
كيف ؟ ! ولا ريب في عدم نفوذ الحكم من من ليس أهلا له ، كما لا