وفي صحيح الحلبي وموثق سماعة عنه عليه السّلام : « سألته عن الرجل يوجد قتيلا في القرية أو بين قريتين . قال : يقاس ما بينهما ، فأيهما كانت أقرب ضمنت » « 1 » .
وفي صحيح محمد بن قيس : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل قتل في قرية أو قريبا من قرية أن يغرم أهل تلك القرية إن لم توجد بينة على أهل تلك القرية أنهم ما قتلوه » 2 . وقريب منها غيرها .
ومن ثم ذهب بعض مشايخنا قدس سرّه إلى تضمين القرية ، وجعل ذلك أمرا في مقابل القسامة .
لكن في جملة من النصوص أنهم لا يضمنون إذا لم يثبت قتلهم له .
ففي صحيح مسعدة بن زياد عن جعفر عليه السّلام : « قال : كان أبي رضي اللّه عنه إذا لم يقم المدعون البينة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بأن المتهمين قتلوه حلّف المتهمين بالقتل خمسين يمينا باللّه ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ، ثم يؤدي الدية إلى أولياء القتيل . ذلك إذا قتل في حي واحد ، فأما إذا قتل في عسكر أو سوق أو مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال » 3 ، حيث تضمن أداءه عليه السّلام للدية في فرض كون القتيل في حيّ خاص بعد اليمين على عدم قتلهم له وعدم علمهم بقاتله .
هذا بناء على أن الصحيح : « ثم يؤدي » بالبناء للفاعل ، كما في الطبعة
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 19 باب : 8 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث : 4 ، 5 .
( 2 ) 3 وسائل الشيعة ج : 19 باب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث : 6 .