والعشرين ، ويأتي بعض الكلام فيها .
وكذا الحال لو لم يتهم الحاكم شخصا أو جماعة مخصوصين أو لم يعلم بقيامهم بالقتل ، حيث لا يكون هناك مدعى عليه يطالب بالدية .
وحينئذ لا ريب في ثبوت الدية في بيت المال إذا وجد القتيل في فلاة من الأرض أو قتل بين جماعة غير محصورين ، كالسوق ، والعسكر ، والمدن الكبيرة . للنصوص المتقدم بعضها هناك أيضا .
وعليه لا موضوع للضمان ، لأن الدية ترجع للإمام ، ولبيت المال ، بعد فرض إحراز أن القتيل لا وارث له .
أما إذا وجد في جماعة محصورين - كحيّ خاص ، أو قرية خاصة ، أو قبيلة خاصة - فالأمر لا يخلو عن إشكال ، لاضطراب النصوص ، ككلمات بعض الأصحاب .
حيث تضمنت جملة من النصوص أن الدية تجب عليهم ما لم يثبت عدم قتلهم له .
ففي معتبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيمن يدعي على قوم أنهم قتلوا بعد أن ذكر عليه السّلام أن على المدعي القسامة على أنهم قتلوا ، فإن لم يأتوا بها فإن على المتهمين القسامة أنهم لم يقتلوا ولم يعلموا له قاتلا . قال عليه السّلام :
« فإن فعلوا أدى أهل القرية الذين وجد فيهم . وإن كان بأرض فلاة أديت ديته من بيت المال » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث : 5 .