أما إذا عرفوا منكم انتهاك القانون والاستخفاف بالنظام واهتبال الفرصة للخروج عليهما من أجل بعض المكاسب المادية المعجلة ، وتحين الفرص للكسب غير المشروع حسب مقاييسهم ، فإن ذلك سيحطّ من قدركم في أعينهم ، ويشوه صورتكم لديهم ، ويسيء سمعتكم في أوساطهم .
ثم قد يستغل ذلك الإعلام المعادي ومن ورائه القوى الهائلة المتحزبة عليكم ، فتضخم الأمور ، وتبالغ فيها ، وتزيد من بشاعتها . ويعكس ذلك صورة سيئة منفرة عنكم وعن دينكم ومباديكم ورموزكم .
على أن ذلك قد يعقّد الأمور ضدّكم ، ويكون سببا لفرض قيود احترازية عليكم تزيد في متاعبكم ومشاكلكم ، ويصعب التغلب عليها والخروج منها .
وبعد أن استعرضنا هذه الأمور الثلاثة فلنعرج على تعاليم أئمتنا ( صلوات اللّه عليهم ) للمؤمنين من شيعتهم وأوليائهم في معاشرة الناس عموما ، لنستضيء بها في تأكيد ما سبق وجلاء الرؤية له .
ففي صحيح عبد اللّه بن سنان عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه سمعه يقول : « أوصيكم بتقوى اللّه ، ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلوا ، إن اللّه عز وجل يقول في كتابه :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ