وعنه عليه السّلام أنه قال : « يكفيك من الحاسد أن يغتم في وقت سرورك » « 1 » .
بل قد يجره للمهالك في الدنيا والآخرة ، إذ قد يعمي بصره وبصيرته ، فينسى روابط الأخوة والإيمان ، ويفقد اتزانه ، فيجمح في الإضرار بالمحسود ، ويحاول الاعتداء عليه ، كما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « الحسود سريع الوثبة بطيء العطفة » « 2 » .
ولا يبالي أن يتحمل جزيمة ذلك مهما عظمت ، كما صدر من قابيل حينما قتل هابيل ، ومن إخوة يوسف حين ألقوه في الجب ، ومن كثير من الناس . وربما يفشل في مسعاه وينقلب وباله عليه ، ويخسر الدنيا والآخرة .
وهناك حوادث كثيرة يضيق المقام عن استقصائها .
2 - أنه مدعاة للتنافر والفرقة والشحناء . وذلك يضر بالناس عموما وبكم - أيها المغتربون - خصوصا ، لأنكم أحوج الناس للألفة والانسجام وجمع الكلمة والتعاضد .
فالأولى بالحاسد أن يكبح جماحه ويضبط أعصابه ويحاسب نفسه وينبهها :
( أولا ) : إلى أن وجود النعمة على أخيه في النسب أو الدين ، أو المشارك له في البلد مثلا ، أولى من وجودها على
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج : 70 ص : 256 . مستدرك الوسائل ج : 12 ص : 17 .
( 2 ) بحار الأنوار ج : 70 ص : 256 . مستدرك الوسائل ج : 12 ص : 17 .