تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد المغترب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وهل يصح من بعض المؤمنين الذين يصححون ذلك هل يصح للمكلف استماع وقراءة أقوالهم في تتبع ما يعتبره نقصا في أولئك العلماء ونظائر ذلك ؟ فما أن يذكر ذلك الفريق اسم العالم حتى يقوم الفريق الآخر بالسباب أو التأويل بالفضائح ، والعكس كذلك ، ما هو حكم ذلك وصحته ؟

[ الجواب ]

لا يجوز فضح عادي الناس المستورين بما فيهم ، فضلا عما ليس فيهم افتراء عليهم ، فكيف يجوز فضح العلماء ؟ ! خاصة عندما يكون اعتمادا على إشاعات وأقاويل باطلة . نعم يجوز فضح أهل البدع في الدين ودعاة الانحراف ، لتنفير الناس منهم ، والأمن من شرهم . وأما الاستماع لأقوال من يقوم بالفضح المحرم وقراءة أقوالهم فهو محرم إذا ابتنى على علمهم بالاستماع لهم بنحو يحقق غرضهم . وكذا محاورتهم حول ذلك ، بل يجب الإعراض عنهم إنكارا عليهم . أما الاستماع بنحو يبتني على مجرد الاطلاع من دون إعلام بالاستماع لهم ولا محاورة لهم ، أو من أجل الرد أو تقييم القائل والتعرف على مقدار الجريمة التي يقوم بها فلا بأس به . إلا أن يختلط الأمر ويكون في تكثير المستمعين تشجيع للقائل وترويج لحديثه ، فيحرم بالعنوان الثانوي .