وفي حديث محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السّلام أنه قال :
« إني لأبغض الرجل أو أبغض للرجل أن يكون كسلانا عن أمر دنياه ، ومن كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل » « 1 » .
وفي حديث أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال :
« إن اللّه عز وجل يبغض كثرة النوم وكثرة الفراغ » « 2 » . والأخبار في ذلك ونحوه كثيرة جدا لا يسع المقام استقصاءها .
لكن يجب التحفظ من وجوه الحرام والحذر منها ، فإن المؤمن ينبغي له أن يستعين بالدنيا على الآخرة ، فإنها نعم العون عليها ، كما سبق . ولا ينبغي له أن يجعل الدنيا سببا لخسران الآخرة .
وفي حديث أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر عليه السّلام :
« قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجّة الوداع : ألا إنّ الروح الأمين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها ، فاتّقوا اللّه وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية اللّه ، فإن اللّه تبارك وتعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا ، ولم يقسمها حراما ، فمن اتقى اللّه وصبر أتاه اللّه برزقه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 ص : 37 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 ص : 36 .