المأكولات والمشروبات
خلق اللّه الإنسان في حاجة للأكل والشرب ، لأن بهما قوام بدنه ، واستمرار وجوده ، وبقاء حياته ، والحفاظ على قوته ونشاطه ، ليؤدي دوره في هذه الدنيا ، ويبذل جهده ويقضي ما عليه . غير أن الإنسان السوي هو الذي يأكل ويشرب من أجل أن يعيش وبمقدار حاجته لذلك ، وليس هو الذي همه الأكل ويعيش ليأكل ويشرب رغبة منه في الأكل والشرب واستكثارا منه لهما كالبهيمة المربوطة همها علفها ، والسائمة شغلها تقممها .
فإن في ذلك هبوطا إلى حضيض الحيوانية ومضرة البدن وقسوة القلب والبعد عن اللّه عز وجل ، قال اللّه تعالى :
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
« 1 » .
وفي حديث عمرو بن إبراهيم : « سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : لو أن الناس قصدوا في الطعم لاعتدلت أبدانهم » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية : 31 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 16 ص : 406 .