ويحزّ في النفس ما نراه اليوم من التسامح والتهاون من كثير من أفراد هذه الأمة في هذه الفريضة العظيمة والاستخفاف بها ف
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 1 » .
ونرجو أن يكون ما ورد من الحث الكثير عليها - في الكتاب المجيد والأحاديث الشريفة مما تقدم وغيره - رادعا لهم عن ذلك ، ومحفّزا للاهتمام بهذه الفريضة العظيمة
فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
.
ويتأكد ذلك في حق المغتربين من المؤمنين في البلاد الكافرة والعلمانية ، المنغمسة في المادة ، والمغمورة بالضلال ، والسائرة في الغفلة . فإن هذه الفريضة العظيمة هي شعارهم الذي يثبت شخصيتهم ويؤكد هويتهم ويشدّهم بأصولهم الأصيلة ودينهم القويم . ويجعلهم نورا في تلك البلاد المظلمة وأعلاما للحق والهدى في تلك المجتمعات الغافلة . وقد ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن :
« الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارين » « 2 » .
وهي مع ذلك تحفظ لهم صلتهم بربهم ، وتنبههم من غفلتهم ، وتعصمهم من الانزلاق في مهاوي الرذيلة والجريمة في ذلك المجتمع الفاسد . قال اللّه سبحانه وتعالى :
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 156 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 4 ص : 1190 .