وقال عز من قائل :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
« 1 » .
وقال سبحانه :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
« 2 » .
وقال عز وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 3 » .
فعلى كل فرد أن يؤدي وظيفته بقدر طاقته ويخرج عن مسئوليته ، ولا يمنعه من ذلك عدم تعاون الغير معه ، وإن كان التعاون بين المؤمنين والتنسيق بينهم أفضل وأعظم فائدة .
وإن هذا الشعور بالمسئولية على الانفراد أحرى بالبقاء والاستمرار ، لأنه يدعو للعمل والتحرك دائما ، وفي جميع الأحوال ، ولا يبقى معه عذر لترك العمل وانقطاعه . وإذا بقي العمل في اتجاه الخير ومن أجل الحق - ولو من القليل - ولم ينقطع كان سببا لتنبيه الآخرين وقيام الحجة عليهم باستمرار .
ومن الطبيعي أن يؤثر ذلك ولو في القليل ، فيندفعوا نحو العمل . . .
هامش
( 1 ) سورة الطور الآية : 21 .
( 2 ) سورة المدثر الآية : 38 .
( 3 ) سورة المائدة الآية : 105 .