صبك فضل شرابك » « 1 » . وقد قال ذلك عليه السّلام في وقت يمكن فيه الانتفاع بالنوى للوقود ، أو لعلف الأنعام الداجنة في البيوت .
وفي حديث إسحاق بن عمار : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يكون للمؤمن عشرة أقمصة ؟ قال : نعم .
قلت : عشرون ؟ قال : نعم . قلت : ثلاثون ؟ قال : نعم . ليس هذا من السرف ، إنما السرف أن تجعل ثوب صونك ثوب بذلك » « 2 » .
ومراده عليه السّلام بذلك أن السرف هو لبس الثياب الفاخرة التي يتجمل بها الناس ويصون بها نفسه أمامهم في داخل داره عند التبذل وعدم الحاجة للتجمل .
وفي حديثه الآخر : « قال : أدنى الاسراف هراقة فضل الإناء وابتذال ثوب الصون وإلقاء النوى » « 3 » .
وعنه عليه السّلام : « دخل عليه بعض أصحابه فرأى عليه قميصا فيه قب قد رقعه ، فجعل ينظر إليه ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام :
ما لك تنظر ؟ فقال : قب يلقى في قميصك ؟ ! قال : فقال لي : اضرب يديك إلى هذا الكتاب ، فاقرأ ما فيه ، وكان بين يديه كتاب أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 ص : 257 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 3 ص : 352 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 3 ص : 376 .