اللغة العربية ، لغة القرآن المجيد ، والأحاديث الكريمة ، والدين الحنيف ، والتعاليم الصادقة ، والآداب الرفيعة - في المواعظ والأدعية والخطب والزيارات - والتاريخ المشرق ، والأمجاد العريقة ، وجميع التراث الإسلامي الأصيل . فإنهم إذا عرفوها سهل عليهم استيعاب ذلك كله والتفاعل معه .
فالحذر الحذر من أن ينفلتوا منها ويجهلوها أو يهملوها ، فينقطعوا عن ذلك كله انقطاعا يصعب معه الرجوع إليه والانتفاع به . فلتكن لغتكم فيما بينكم ، وفي مجتمعاتكم ونواديكم ومناسباتكم ، حتى يعيشونها معكم ويتلقونها منكم . وهيئوا لهم ما تقدرون عليه من كتب ونشرات وتسجيلات وغيرها مما يغذيهم بها ، ويشدهم إليها . ولا تغفلوا ذلك أو تفرطوا فيه ، لأهميته العظمى في حياة هذا الجيل الناشئ ومصيره .
وحقيق بالمسلمين - على اختلاف شعوبهم وقومياتهم - أن يهتموا بهذه اللغة ، ويتعلموها بأنفسهم ويعلموها أطفالهم ، فهي لغة دينهم العظيم التي تحمل تراثه من علم وتعاليم وثقافة وآداب . وهي اللغة التي جمعت المسلمين في أوج مجدهم - على اختلاف شعوبهم وقومياتهم وبلادهم - فملئوا بها الدنيا علما وثقافة في كتاباتهم وتآليفهم وخطبهم وأشعارهم .
ونحن نرى كثيرا من المسلمين اليوم يتعلمون اللغات الأجنبية من أجل أن يستعينوا بها على اكتساب مال أو علم ، ولا
مرشد المغترب — صفحة 104
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٠٤