تَحْكُمُونَ
« 1 » . وقوله تعالى :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 2 » . وقوله تعالى في قصّة طالوت :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
« 3 » .
والاستدلال بهذه الآيات على المطلوب غير صحيح ، أمّا الآية الأولى فهي واردة في ردع المشركين عن الشرك حيث قال اللّه تعالى :
قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
. فقد فسّر
يَهْدِي
بمعنى يهتدي ، فكأنّ المقصود بقوله :
أَ فَمَنْ يَهْدِي
بقرينة المقابلة بقوله :
أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
هو ترجيح اتّباع من تكون الهداية نابعة منه وليست مكتسبة على من لا يهتدي بنفسه فضلا عن أن تنشأ منه الهداية ، وهذا يعني أنّ العبودية للّه لا لغيره ؛ لأنّ اللّه هو الذي يهدي بنفسه من دون استمداد من غيره ، سواء كان المقصود الهداية التكوينيّة والإيصال إلى المطلوب ، أو الهداية التشريعيّة وإراءة الطريق ، وأمّا غيره تعالى فلا يهتدي بنفسه فضلا عن أن يهدي غيره إلّا أن يهدى ، فلا يجوز اتخاذ أحد غير اللّه ربّا ، وذلك يشمل جميع
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 35 .
( 2 ) سورة الزمر : الآية 9 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 247 .