ونقتصر في بحث ذلك على نصّ واحد ، وهو التوقيع المشتمل على قوله عليه السّلام : « أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه » ولا نبحث هنا باقي النصوص التي قد يستدل بها على ذلك اختصارا للحديث .
كما أننا نقتصر أيضا في مقام التعرّض لإشكالات هذا النص وعلاجها على أهمّ تلك الإشكالات وهي :
1 - الإشكال السندي : لعدم معروفية راوي الحديث ، وهو إسحاق بن يعقوب .
2 - احتمال كون اللام في الحوادث الواقعة لام عهد إشارة إلى حوادث وردت في سؤال السائل ، والتي لا نعلم ما هي .
3 - كون كلمة الرواة ظاهرة في الارجاع إلى الرواة بما هم رواة ، وهذا يعني الإرجاع إليهم في أخذ الروايات وأخذ الفتاوى ، وهو غير الولاية ، أو الإرجاع إليهم في ذلك وفي ملء منطقة الفراغ في ما يحتاج ملؤه إلى تضلّع روائي ، وهذا غير الولاية المطلقة .
ولنبدأ الآن ببحث هذه الأسس التي أشرنا إليها لولاية الفقيه :
1 - على أساس مبدأ الأمور الحسبيّة :
الأساس الأول لمبدإ ( ولاية الفقيه ) هو مبدأ الأمور الحسبية ،