التقيّة ، بمعنى خصوص ترك القتال ، بل ورد في مطلق التقية ، وما أكثر الأزمنة التي جاءت بعد زمان الإمام الصادق عليه السّلام وكانت أخفّ للتقيّة من ذاك الزمان لا أشدّ .
وهناك رواية أخرى آمرة بالتقية إلى زمان ظهور الحجّة ، وهي ما ورد عن الحسين بن خالد عن الرضا عليه السّلام قال : « لا دين لمن لا ورع له ، ولا إيمان لمن لا تقيّة له ، و
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
أعملكم بالتقية .
قيل : يا بن رسول اللّه إلى متى ؟ قال : إلى قيام القائم ، فمن ترك التقيّة قبل خروج قائمنا فليس منّا . . . » « 1 » ، وفي كمال الدين : « فقيل له يا بن رسول اللّه : إلى متى ؟ قال :
إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ *
، وهو يوم خروج قائمنا أهل البيت » « 2 » .
والذي روى الحديث عن الحسين بن خالد هو عليّ بن معبد ، وهو لم يوثّق .
إلّا أنّ في نسخة أعلام الورى المطبوعة في طهران ورد : « عليّ بن الحسين بن خالد » وهذا مشتمل على السقط ، فكان الأصل عليّ بن معبد عن الحسين بن خالد فسقطت كلمتا ( معبد عن ) ، ولو فرضت صحّة تلك النسخة فعلي بن الحسين بن خالد مجهول لا ذكر له في الرجال .
الطائفة الخامسة : روايات الأمر بالسكون إلى ظهور الحجة :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 466 ، الباب 24 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 25 .
( 2 ) كمال الدين : 371 .