التي تخلق الإطلاق في أدلّة الجهاد والقتال ، وكون صدورها تقيّة أمرا طبيعيا ومترقّبا باعتبار جوّ الاختناق الحاكم وقتئذ كاف في عدم مساهمتها في كسر الجوّ الخالق للإطلاق في أدلّة الجهاد وإن فرض ذلك خلاف أصالة الجهة .
الطائفة الرابعة : روايات التقيّة :
ومطلقاتها لا تدلّ على المقصود ، فإنّها إنما وردت بشأن فضيلة التقيّة في ذاتها ، وليست بصدد الإخبار عن تحقّق شروطها المعلومة والمرتكزة ولو إجمالا ، فالتمسّك بها في المقام تمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية كما هو واضح ، وهي من قبيل :
1 - رواية هشام بن سالم بسند تامّ قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ما عبد اللّه بشيء أحبّ إليه من الخباء . قلت : وما الخباء ؟
قال : التقية « 1 » .
2 - رواية حريز بسند تامّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال : التقيّة ترس اللّه بينه وبين خلقه » « 2 » .
3 - رواية معمّر بن خلاد بسند تامّ قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن القيام للولاة ، فقال : قال أبو جعفر عليه السّلام : التقيّة من ديني ودين آبائي ، ولا إيمان لمن لا تقية له » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 462 ، الباب 24 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 14 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 12 .
( 3 ) المصدر السابق : 460 ، الحديث 3 .