ثمّ ذكر قدّس سرّه كمثال على هذا المؤشّر مجموعة من الأحكام استظهر منها اتجاه الشريعة الإسلامية إلى استئصال الكسب الذي لا يقوم على أساس العمل ، وذلك من قبيل :
1 - لم يسمح الإسلام بالملكية الخاصّة لرقبة المال في مصادر الثروة الطبيعية .
2 - ألغى الإسلام الحمى ، أي اكتساب الحق في مصدر طبيعي على أساس الحيازة ومجرد السيطرة وبدون إحياء .
3 - إذا تلاشى العمل المنفق في مصدر طبيعي وعاد إلى حالته الأولى كان من حق أيّ فرد آخر غير العامل الأوّل أن يستثمر المصدر من جديد .
4 - العمل المنفق في إحياء مصدر طبيعي كالأرض أو استثماره لا ينقل الملكية من القطاع العام إلى القطاع الخاص ، وإنما يؤكّد للعامل حقّ الأولوية في ما أحياه على أساس العمل .
5 - الإحياء غير المباشر بالطريقة الرأسمالية - أي بدفع الأجور ووسائل العمل إلى الأجراء - لا يكسب حقا ولا يبرّر للرأسمالي أن يدّعي لنفسه الحق في نتائج الإحياء .
6 - الإنتاج الرأسمالي في الصناعات الاستخراجية لا يكسب الرأسمالي حق ملكية السلعة المنتجة ، فمن دفع الأجور مثلا إلى العمّال لاستخراج النفط وزوّدهم بالوسائل والأدوات اللازمة لذلك لا يملك النفط المستخرج عن هذا الطريق .
ولاية الأمر في عصر الغيبة — صفحة 161
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٦١