التخصّص فيه في القيادة من دون احتمال دخل عدمه فيها حتى يفترض أنه إذا تقابل شخصان : أحدهما متخصّص في الفقه دون ذاك الفنّ ، والآخر متخصّص في ذاك الفنّ دون الفقه ، فأمر القيادة يدور بلحاظهما بين المتباينين لا بين القدر المتيقن لصالحيّة القيادة وغيره .
وهذا التقريب في الحالات الاعتياديّة صحيح .
2 - على أساس الأدلّة اللفظيّة لوجوب إقامة الحكم :
الأساس الثاني لمبدإ ولاية الفقيه هو الأدلّة اللفظيّة الدالّة على أنّه يجب على الناس خلق السلطة الإسلاميّة عند عدمها ، وهذا أيضا يكون بحاجة إلى نفس المتمّم الذي ذكرناه في الأساس الأوّل ، أعني ضمّ أدلّة اشتراط الفقاهة في من يلي أمور المسلمين أو ضمّ قاعدة الاقتصار - في مقابل أصالة عدم الولاية - على القدر المتيقّن ، وهو الفقيه .
وهذا المتمّم قد عرفت حاله فلا حاجة إلى تكرار الحديث عنه ، وقد عرفت أن التمسّك بفكرة القدر المتيقّن أمر صحيح في الحالات الاعتيادية .
فالذي يبقى هناك للبحث هو أننا هل نمتلك حقا أدلّة لفظية تدلّ على وجوب خلق السلطة الإسلامية عند عدمها لدى الإمكان ، أو لا ؟ ولنفترض كما قلنا عدم استلزام ذلك لإراقة الدماء ، كي لا يتوقّف هذا البحث على قبول نتيجة البحث السابق .