وهكذا يصنع إلى سبعة أشواط ، ويكون ختام سعيه بالمروة ، ولا يجب الصعود إلى السلّم الذي يمثّل الصفا من جانب ، ولا إلى السلّم الذي كان يمثّل المروة سابقا من جانب آخر ، أمّا في زماننا هذا فالسلّم الثاني غير موجود ، فلا يجب طيّ المكان الذي كان سابقا مشتملا على السلّم وإن كان أحوط وأحسن .
وكما يجزي السعي بين الصفا والمروة على الأرض كذلك يجزي السعي بينهما في الطابق العلويّ المبني حديثا .
ثالثا : يجب أن يستقبل المروة عند الذهاب إليها
، كما يجب استقبال الصفا عند الرجوع من المروة إليه ، فلو استدبر المروة عند الذهاب إليها ، أو استدبر الصفا عند الإياب من المروة ، ومشى القهقرى ، لم يجزئه ذلك ، ولا بأس بالالتفات إلى اليمين أو اليسار أو الخلف عند الذهاب أو الإياب .
رابعا : يجب ألا يزيد في سعيه عن علم وعمد
، فلو زاد على سبعة أشواط عالما عامدا بطل سعيه ، ولو زاد جاهلا أو ناسيا لم يبطل . ونقصد بالزيادة هنا نظير ما تقدّم في الطواف : بأن يأتي بالزائد بوصفه جزءا من ذلك السعي ، فلو أتى به كعمل مستقلّ لم يضر ولو وقع عقيب السعي ( لاحظ الفقرة رقم 94 ) .
خامسا : يجب ألا يؤخّر السعي عن الطواف إلى الغد اختيارا
، بل يحتمل أن يكون الأفضل استحبابا ألا يؤخّره عنه فترة طويلة من نفس اليوم أيضا .