تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
الأوّل - استفادتها من نصّ من النصوص . والثاني - تصيّدها من مجموعة النصوص . أمّا الطريق الأوّل - فلعلّ النص الذي قد تستظهر منه هذه القاعدة على الإطلاق منحصر بنص واحد وهو ما عن إسحاق بن عمّار بسند تام قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم وهو يسوى ثلاثمائة درهم فيهلك أعلى الرجل أن يردّ على صاحبه مأتي درهم ؟ قال : نعم لأنّه أخذ رهنا فيه فضل وضيّعه « 1 » فقد يقال : إنّ مقتضى عموم التعليل ثبوت الضمان في كل مورد ضيّع شخص مال شخص آخر . وأمّا الطريق الثاني - فهو موقوف على أحد أمرين : الأوّل - دعوى انّ الروايات المتفرقة في الأبواب المتفرقة تبعث في النفس بالوثوق والاطمئنان بالقاعدة العامّة . والثاني - دعوى انّ الروايات المتفرقة يجب ان نتعامل معها معاملة العبائر المتصل بعضها ببعض مع دعوى ان هذه الروايات لو ضمّ بعضها إلى بعض لاستظهرت منها إرادة إفهام القاعدة العامّة وأن مواردها ليست عدا مجرّد أمثلة لا خصوصية لها . إلّا انّ قاعدة التعامل مع المنفصلات في الشريعة معاملة المتصلات لو قبلت فانّما تقبل في النصوص المتعارضة كالعام والخاص أو المطلق والمقيد حيث يقال : إنّ هذا التعارض نشأ من الانفصال أمّا مع فرض الاتصال فتتم القرينية وذو القرينية بين مثل العام والخاص أو المطلق والمقيد وبما انّ دأب الشريعة جرى
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 129 ، الباب 7 من أبواب الرهن ، الحديث 2 .