تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وقد عمّم الحكم بوجوب الردّ على القول به لما لا يضمن بصحيحه كالهبة إلّا انّ هذا التعميم لمثل الهبة ممّا تكون الفحوى عادة شاهدة على التسليط المجاني حتى على تقدير البطلان يجب أن يكون بفرض عدم هذه الفحوى . وعلى أية حال ففي المسألة قولان : وجوب الردّ وكفاية تخلية الوضع عن المانع الذي يحول بين المالك وأخذه للمال .

وما قد يصلح دليلا على وجوب الردّ الذي ذهب إليه الشيخ الأنصاري والشيخ النائيني والسيد اليزدي وغيرهم وجوه :

الوجه الأوّل - حرمة الإمساك المستفادة من حديث سماعة وزيد الشحّام

عن الصادق عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه « 1 » والتوقيع عن الإمام صاحب الزمان - عجّل اللّه فرجه - : لا يحل لأحد ان يتصرّف في مال غيره بغير اذنه « 2 » . وجعل الشيخ الأنصاري رحمه اللّه دلالة الرواية الأولى على المقصود أقوى من الثانية حيث انّه لو نوقش في دلالة الثانية بمنع صدق التصرّف على الإمساك فالأولى تدلّ بسبب نسبة الحرمة إلى المال الخارجي على تحريم جميع الأفعال المتعلّقة به التي منها كونه في يده « 3 » ولكن الشيخ الآخوند جعل دلالة الرواية الأولى أضعف من دلالة الرواية الثانية « 4 » ولعله لأجل أنّ حذف المتعلّق إذا كان
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 424 ، الباب 3 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 ، و 19 : 3 ، الباب 1 من القصاص في النفس ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 6 : 377 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 . ( 3 ) المكاسب 1 : 104 ، بحسب طبعة الشهيدي . ( 4 ) راجع تعليق الآخوند على المكاسب : 33 .