تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ضمان اليد ، وأجاب على ذلك بانّ المقام ليس من قبيل الإتلاف لأنّ المشتري لم يستوف النماء ولم يملكه بل هو حرّ ، فهو من قبيل احداث النماء غير قابل للملك فهو كالتالف لا كالمتلف . والشيخ النائيني رحمه اللّه حاول تعميق مطلب الشيخ الأنصاري قدّس سرّه حيث قد يقال عليه : إنّ عدم استيفاء المشتري للولد لكونه حرا لا يعني عدم الإتلاف فانّ الإتلاف قد يكون بالاستيفاء كمن سكن دار غيره غصبا مثلا فقد استوفى منفعة الدار ، وقد يكون بالتسبيب كمن قفل على باب دار غيره ومنع صاحبه من سكنى الدار فقد اتلف عليه المنفعة من غير استيفاء ، وما نحن فيه من قبيل الثاني فالمشتري وإن لم يستوف الولد لأنّه لم يملكه ولكنّه اتلفه على مولى الأمة بالتسبيب فأجاب الشيخ النائيني رحمه اللّه على ذلك بانّ المقام ليس من الاستيفاء ولا من الإتلاف بالتسبيب ، امّا الأوّل فلأنّه لم يملك الولد ولم يستوفه ، وامّا الثاني فلأنّ المولى لم يكن مالكا لهذا الولد ثمّ اتلفه المشتري كما في منفعة الدار المقفولة بل حكم عليه الشارع ابتداء بالحرية فهو كالتلف السماوي فالضمان في المقام ليس إلّا ضمان يد ، فضمانه للمنفعة هنا يكون بسبب يده على العين الموجبة لضمان العين ولضمان المنفعة تبعا لضمان العين « 1 » . والسيد الخوئي ذكر انّه ربما يستظهر من كلام الشيخ الأنصاري رحمه اللّه انّه يعتقد انّ محل البحث في قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده انّما هو ضمان
هامش
( 1 ) راجع منية الطالب 1 : 117 - 118 ، إلّا انّه يظهر فيه انّ مثال منع مالك الدار عن سكناها بمثل القفل مثال لضمان اليد امّا تقرير الشيخ الآملي 2 : 297 - 299 ، فبيانه لا يفي بالمطلب إلّا انّه يظهر منه ان مثال منع مالك الدار عن سكناها بمثل القفل مثال للإتلاف بالتسبيب .