تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وعلى أيّة حال فالأولى في دفع الشبهة ان يقال : إنّ رضاه ليس رضا بالتصرّف في ماله وانّما هو رضا بنفس المعاملة ولو الباطلة ، وتسليم المال إليه يكون من باب إحساسه بكونه ملزما بذلك شرعا لو اعتقد صحّة العقد أو عرفا أو بلحاظ عالم المتعاملين أو استطراقا إلى تحصيل الثمن ، نعم قد يتّفق علمنا برضاه لكنّه خارج عن محل البحث .

[ الثاني : ] الضمان وعدمه :

والثاني الضمان وعدمه فقد يستدل على الضمان بروايات خاصّة وأخرى بمقتضى القواعد .

مقتضى الروايات الخاصّة :

امّا الروايات الخاصّة فهي الروايات الواردة في كون ثمن ولد الجارية المسروقة لصاحبها « 1 » حيث يستدل الشيخ رحمه اللّه بها على أنّه لو كان ضامنا للنماء وهو الولد فهو ضامن للأصل بطريق أولى « 2 » ، ويقول المحقّق النائيني رحمه اللّه : انّه ليس بطريق أولى لأنّنا لا نحسّ بالأولويّة في المقام بل بالمساواة أو العينية ، لأنّ ضمان النماء فرع ضمان الأصل وبعين نماء الأصل كما انّ النماء تابع الأصل « 3 » . والشيخ رحمه اللّه أصبح في المقام بصدد دفع إشكال على هذا الاستدلال وهو : انّ ضمان الولد في المقام لعلّه انّما كان لأجل الإتلاف فلا تدلّ هذه الروايات على
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 : 591 - 592 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) راجع المكاسب 1 : 101 ، بحسب طبعة الشهيدي . ( 3 ) راجع تقرير الشيخ الآملي 1 : 297 و 298 ، ومنية الطالب 1 : 117 .