عن شراء العبد المسلم والمصحف يفهم منه عرفا حجره عن هذه الإجازة .
الفرع العاشر - لو تلفت العين أو صارت بحكم التالف
فعلى النقل بطل العقد وعلى الكشف صحّ العقد ولكن إن كان القبض لم يتم بعد فقد دخل في تلف المبيع قبل قبضه فان قلنا في ذلك ببطلان العقد فقد بطل العقد وإن قلنا فيه بالخيار ثبت الخيار هنا في حالتين : الأولى إذا كان التالف ما كان المفروض انتقاله إلى الأصيل والثانية ما إذا كان التالف ما كان المفروض انتقاله إلى المجيز والمجيز لم يكن مطلعا على تلفه . أمّا إذا كان التالف ما كان المفروض انتقاله إلى المجيز والمجيز كان مطلعا على التلف فهنا لا معنى للخيار لا قبل الإجازة ولا بعد الإجازة ، أمّا قبل الإجازة فلأنّ له ان لا يجيز ومع عدم الإجازة لا تنكشف صحّة البيع وأمّا بعد الإجازة فلأنّ إجازته رضا بالأمر الواقع .
وبالإمكان ان يقال : إنّه يبطل البيع إذا كان التلف قبل القبض مطلقا حتى على الكشف لأنّه يكون عرفا أكلا للمال بالباطل لأنّ زمان استقرار البيع هو زمان عدم وجود مقابل للثمن وعدم قبضه وإن كان بالدقّة العقلية ليس كذلك لأنّ الإجازة تكشف عن حصول النقل في زمان وجود ما يقابل الثمن .
وقد استشهد الشيخ الأنصاري رحمه اللّه على كون مجرّد التلف غير موجب للبطلان تارة بصحيحة الحذّاء باعتبار انّ الزوجين في النكاح بمنزلة العوضين في البيع فموت أحدهما يكون بمنزلة تلف أحد العوضين وأخرى برواية عروة البارقي باعتبار عدم استفسار النبي صلّى اللّه عليه وآله عن حياة الشاة أو موتها أو ذبحها « 1 » .
واعترض عليه السيد الخوئي باحتمال الخصوصية في مورد صحيحة الحذّاء وعدم إمكان التعدّي من النكاح إلى البيع وبان احتمال موت الشاة أو ذبحها في
هامش
( 1 ) راجع المكاسب 1 : 135 ، حسب طبعة الشهيدي .