ثم انّ السيد الخوئي اختار في المقام « 1 » بطلان الثمرة لأنّنا لو فرضنا انّ صحّة بيع الفضولي على خلاف القاعدة ففرض الموت خارج عن القدر المتيقن والظاهر في مثل رواية عروة البارقي وصريح صحيحة محمّد بن قيس هو حياة المالك فمع الموت لا دليل على صحّة الفضولي سواء قلنا بالكشف أو النقل ، ولو فرضنا انّ صحّة بيع الفضولي مطابقة للقاعدة ومستفادة من نفس إطلاقات العقود فالإطلاقات ثابتة في المقام سواء قلنا بالكشف أو النقل غاية الأمر انّه بناء على النقل نكون بحاجة إلى إجازة الورثة أيضا .
أقول : إنّ هذا الكلام اعتراف بالثمرة في ثوب الإنكار فانّ الذي ينبغي أن يكون هو المقصود لمدّعي الثمرة هو البطلان على النقل بمعنى ان إجازة الطرف الآخر لا تكفي في صحّة البيع لأنّ المالك الأصيل الذي كان المفروض أن يكون طرفا له في المعاملة قد مات وهذا بخلاف فرض الكشف لأنّ الكشف يعني تمامية النقل والانتقال في حال حياته ، وأمّا قابلية العقد للتصحيح بإدخال إجازة جديدة في الحساب وهي إجازة الوارث فلا تنفي الثمرة في المقام .
وعلى أيّة حال فلعلّ مقتضى القاعدة في المقام هو البطلان حتى على الكشف لأنّ الموت يعدم القرار والعقد من نفس المالك فلا ترتبط الإجازة بعقد موجود كي يصبح المالك الآخر بالإجازة مرتبطا بواسطة الانتحال بعقد يكون طرفه الآخر المالك الأصيل .
نعم لا نمانع من أن تحصل الإجازة من الورثة أيضا وترتبط كلتا الإجازتين بالعقد السابق إذ بذلك يصبح كل من الورثة والمالك الآخر طرفين للعقد بالانتحال ويحيى ذلك العقد بهما وقد قلنا إن هذا خارج عن نطاق القول بالبطلان .
هامش
( 1 ) راجع المحاضرات 2 : 367 - 368 ، ومصباح الفقاهة 4 : 186 - 187 .