أمّا ما هو الأثر العملي لعدم وجوب الوفاء عليه مع فرض عدم تأثير فسخه ؟ فالأثر العملي يظهر في الفسخ الفعلي فما دام المال تحت ملكه بناء على النقل وما دام الوفاء بالعقد غير واجب عليه لعدم تمامية العقد فبإمكانه ان يعمل عملا يؤدّي إلى فناء موضوع الإجازة كاستيلاد الأمة أو عتق العبد أو بيعه أو تزويج نفسها من شخص بعد ان زوّجت نفسها فضولة من زيد مثلا فلو كان الوفاء بالعقد واجبا عليه من الآن لما جاز له افناء موضوع العقد ، ولكن بما انّ الوفاء به غير واجب عليه فلئن عجز عن إبطال العقد بمجرّد الفسخ فهو قادر على افناء موضوعه بالتصرّف الجائز في ملكه .
ثم انّ الشيخ رحمه اللّه يذكر : انّ التمسّك بإطلاقات صحّة العقود ولزومها لإثبات عدم إخلال تخلّل الفسخ بين العقد والإجازة لا يخلو من إشكال وكأنّه رحمه اللّه يشير بذلك إلى احتمال ان هذا التخلّل ينهي العقد من نفس الفاسخ فلا يبقى موضوع للحوق الإجازة على النقل أو للتمسّك بالإطلاق .
هذا كل ما أردنا استخلاصه الآن من كلام الشيخ الأعظم رحمه اللّه « 1 » .
وأوّل ما يبدو للذهن سؤال يوجّه إلى الشيخ رحمه اللّه وهو ان يقال : إنّ ما ذكره من عدم تمامية العقد على النقل الموجب لإمكان الفسخ من طرف الأصيل ( لو لم ننف احتماله بإطلاقات أدلّة العقود ) يأتي تماما على الكشف أيضا لأنّ الإجازة على الكشف وان فرض انّها حينما تأتي تؤثّر على نحو الشرط المتأخّر في حصول الملك مثلا لكن العقد غير تام أيضا بين الأصيل وبين صاحب الفضولي ما لم ينتحل صاحب الفضولي العقد لنفسه فصحيح انّ انتحاله إيّاه يكشف بقدرة قادر
هامش
( 1 ) راجع المكاسب 1 : 134 ، حسب طبعة الشهيدي .