فهو صحيح وأمّا طلاقه فينبغي ان تحبس عليه امرأته حتى يدرك فيعلم أنّه كان قد طلّق فان أقرّ بذلك وأمضاه فهي واحدة باينة وهو خاطب من الخطّاب وان انكر ذلك وأبى ان يمضيه فهي امرأته قلت : فإن ماتت أو مات ؟ قال يوقف الميراث حتى يدرك ايّهما بقي ثم يحلف باللّه ما دعاه إلى أخذ الميراث إلّا الرضا بالنكاح ويدفع إليه الميراث « 1 » .
ومصبّ الاستدلال بهذا الحديث تارة يكون هو الصدر وأخرى هو الذيل :
أمّا الاستدلال بالصدر فمبنيّ على تفسير كلمة « تحبس عليه »
بمعنى الفصل بينه وبينها كما فهمه السيد الإمام رحمه اللّه « 2 » فيقال عندئذ : انّه لولا انّ إمضاءه للطلاق يكشف عن صحّة الطلاق من حينه لا من حين الإمضاء لم يكن وجه للفصل بينهما قبل الإمضاء احتياطا باحتمال حصول الإمضاء .
وأورد السيد الإمام رحمه اللّه على هذا الوجه بإيرادين « 3 » :
الأوّل - ظهور الحديث في كون هذا الفصل استحبابيا لا وجوبيا ولعله رحمه اللّه استظهر ذلك من كلمة ( ينبغي ) أو من كونهما صبيين .
والثاني - انّه سواء فرض هذا الفصل استحبابيا أو وجوبيا فلعلّ ملاكه ليس هو الاحتياط باحتمال حصول الطلاق لما سيتحقّق منه من الإمضاء بل ملاكه هو الاحتفاظ بحرمة الصغيرة لأنّ ملامستها مع كونها في معرض ان ينفذ الطلاق بشأنها نوع منقصة لها ربّما تضرّ بحالها في المستقبل .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 528 - 529 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 4 .
( 2 ) راجع كتاب البيع 2 : 181 .
( 3 ) راجع المصدر السابق .