تكن مبادلة ، فان أضيفت إلى ظرف المكان فمن الواضح كونها أجنبية عن البيع ، وإن أضيفت إلى عالم الملكية فهذا هو معنى انّ أحد العوضين يجب إدخاله في ملك من خرج من ملكه الآخر ولا نعني بذلك ضرورة إدخال أحد العوضين في ملك من خرج من ملكه الآخر في لوح التشريع أو في لوح اعتبار العقلاء حتى يقال : إنّ إنشاء البيع ليس متقوّما بذلك ، وانّما نعني إدخال أحد العوضين في ملك من خرج من ملكه الآخر في لوح اعتبار نفس المتعاقدين وإنشائهما وهذا لا بد منه ، وإشكال عدم مطابقة الإجازة للإنشاء أيضا ينظر إلى هذا العالم وليس نظره إلى عالم الملكية الشرعية أو العقلائية فلا محالة تأتي شبهة انّ الفضولي أنشأ الملكية لشخص ، والمجيز أجاز الملكية لشخص آخر فلم تكن الإجازة مطابقة للإنشاء ، فان أجبنا بان الفضولي انّما أنشأ الملكية لمالك العوض الآخر بما هو مالك وإن أخطأ في التطبيق فهذا رجوع إلى جواب الشيخ وإلّا فسلخ المبادلة التي هي معنى البيع عن عالم الملكية ان قصد به سلخها عن هذا العالم بلحاظ لوح إنشاء المتعاقدين فغير معقول ، وإن قصد به سلخها عن عالم الملكية الشرعية فهذا اجنبيّ عن إشكال المستشكل .
وقد ورد في كلام السيد الخوئي رحمه اللّه في المحاضرات « 1 » وفي كلام السيد الإمام رحمه اللّه « 2 » بعض النقوض على تقوّم البيع بدخول كل من العوضين في ملك من خرج من ملكه العوض الآخر فورد في كلام السيد الخوئي النقض ببيع الكلّي وبيع الأوقاف والزكوات ، وورد في كلام السيد الإمام النقض ببيع الوقف أو بيع وقف
هامش
( 1 ) المحاضرات 2 : 330 .
( 2 ) كتاب البيع 2 : 145 .