تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فاشترى به منهم أباه من دون فرض وكالة في المقام ولا قرينة على الأوّل بالخصوص . 5 - يقال أيضا : كيف يمكن فرض القول قول المالك الأوّل للأب ، في حين انّ الصحيح هو انّ القول قول مالك المأذون لأنّه يعتبر ذا اليد لأنّ له اليد على العبد المأذون الذي له اليد على أبيه فيعتبر هو ذا اليد على الأب المشترى ، أو على الألف الذي اختصموا فيه « 1 » . والجواب : انّ ما في يد العبد انّما يعتبر عرفا ثابتا في يد المولى فيما إذا كان العبد على الأقل ساكتا - إن لم نشترط تأييده لمولاه - بأن لم يكن العبد نفسه مدّعيا لكون المال لشخص آخر فيكون وزان العبد لدى فرض السكوت ، وزان صندوق مشتمل على مال فذاك المال يعتبر في يد من له اليد على الصندوق ، إمّا مع التصريح من قبل العبد بالخلاف وكونه مالا لشخص آخر كما في المقام فلا يعتبر المولى صاحب يد على ذاك المال « 2 » . 6 - كيف حكم الإمام عليه السّلام بصحّة الحج مع ما فيه من انّه بعد فرض الحكم بالرقية على الأب المشترى فقد صدر الحج من العبد بلا اذن مولاه فهو باطل ، مضافا إلى انّ طرفين من أطراف النزاع لم يطالبوا أصلا بالحج بل وكذلك الطرف الثالث وهو الورثة ، لأنّ الذي طلب الحج كان هو المورث وقد مات ، إذن فحتى لو صحّ الحج كيف يصبح مستحقا للأجرة ؟ ! « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع منية الطالب 1 : 219 . ( 2 ) لعلّ هذا هو المقصود ممّا جاء في منية الطالب 1 : 220 . ( 3 ) راجع المحاضرات 2 : 314 ، ومصباح الفقاهة 4 : 69 .