الفضولي لأنّه قد اشترى العبد الابن أباه بمال المورّث بعد موته المبطل لوكالته ، فكان شراؤه فضوليا فالإجازة المتأخّرة هي التي صحّحته .
ولعل أهم ما قد يورد على هذه الدلالة ما يلي :
1 - احتمال كون مدّعى الورثة انّه اشترى أباه بمال لهم وبإذنهم « 1 » وهذا ضعيف لأنّه لم يأت ذكر في الحديث عن اذن الورثة ، فظاهره انّ المقصود شراؤه بمال المورث وانّ الذي وكّله في الشراء هو المورث لا الورثة .
2 - احتمال كونه وصيّا من قبل المورث الميت في شراء العبد وانّ المال لم يكن أكثر من الثلث فلم يكن الشراء فضوليا كما يشهد لذلك أي للوصية الأمر بالحج « 2 » .
ويأتي هنا سؤالان :
الأوّل - انّ الورثة إن كانوا يقصدون بدعوى شراء العبد بمالهم شراءه بمال الوصية فلما ذا دخلوا أصلا في النزاع وأي ثمرة لهذا النزاع بشأنهم ؟ !
وأجيب على ذلك بان نزاعهم كان لأجل ادّعاء ولاء العتق « 3 » .
والثاني - انّه على هذا كيف حكم الإمام عليه السّلام بكون العبد المشترى رقّا للورثة لو أقاموا البينة في حين انّه قد اعتقه المشتري عملا بالوصية ؟ !
وقد يجاب على ذلك بحمله على إرادة حال الانقضاء لا التلبّس ، أي انّ هذا العبد المشترى أصبح رقّا لهم ثم اعتق « 4 » أو قل أصبح رقّا لأبيهم ثم اعتق .
هامش
( 1 ) راجع المحاضرات 2 : 312 - 313 ، ومصباح الفقاهة 4 : 65 .
( 2 ) راجع منية الطالب 1 : 219 ، وكتاب المكاسب والبيع للآملي 2 : 31 .
( 3 ) نفس المصدر السابق .
( 4 ) راجع منية الطالب 1 : 219 .