الاعتباري العقلائي قد استند حقيقة إلى الاذن فدخل تحت إطلاق
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
الذي كان معناه أحلّ اللّه لكل أحد البيع الراجع إليه أي المنسوب له من ناحية ، والواقع على ما في سلطته من ناحية أخرى .
وإن كان موضوعه الوجود الاعتباري في لوح اعتبار المتعاقدين كما هو كذلك يقينا في
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
فانّ العقد عبارة عن قرار مرتبط بقرار ، وهذا راجع إلى المتعاقدين لا إلى العقلاء فيتمّ في المقام عندئذ الإطلاق المقامي ، وأقصد بذلك انّ قوله :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
يفهم منه العرف خطأ تمامية ملاك الإطلاق الحكمي على أساس عدم تمييزه الدقيق بين العوالم التي شرحناها ، فإن لم يكن يقبل الشارع بفهم الإطلاق من كلامه كان عليه ان ينصب قرينة مانعة عن الوقوع في هذا الخطأ ، فعدم نصبه لها دليل الإطلاق .
هذا . والفارق المهم الذي يترتّب على التمييز بين التقريب الذي ذكره السيّد الخوئي لهذا الوجه وهو مجرّد دعوى انّ الشيء الاعتباري يكفي في صدق انتسابه حقيقة إلى الشخص اذنه وإجازته ، والتقريب الذي نحن ذكرناه هنا من انّ ما ينتسب إلى الشخص حقيقة بالاذن والإجازة انّما هو الأمر الاعتباري الموجود في لوح اعتبار العقلاء وذلك بعد فرض انّ العقلاء يرون كفاية الاذن والإجازة في تحقّق ذلك هو ما سيظهر في بحث الفضولي ، من انّه بناء على ما تبنّاه السيّد الخوئي نمتلك إطلاقات العقود لتصحيح عمل الفضولي بالإجازة المتأخّرة بقطع النظر عن دليل السيرة العقلائية أمّا على مسلكنا فتمامية الإطلاقات توقّفت على تمامية السيرة ، صحيح انّ الاستدلال بالإطلاقات لم يصبح لغوا فانّ الاستدلال بها في عرض الاستدلال بالسيرة بعد إثبات إمضائها بعدم الردع فقد لا يقبل أحد انّ عدم وصول الردع دليل الإمضاء ويقبل الإطلاقات ، لكنّني أقول إنّ من يؤمن بدلالة