في ذمّة بكر إلى عمرو وفاء لدينه ، وهذه هي حوالة الحقّ ، وبهذا سقط الدين الذي كان في ذمّته لعمرو .
وأمّا إذا افترضنا أنّ هذه حوالة دين وحوالة حقّ في وقت واحد فهذا يعني أن يكون كلا الدينين ثابتين لعمرو على بكر ، لأنّ الدين الذي كان له على بكر حوّله لعمرو فملكه عمرو بحوالة الحقّ ، والدين الذي كان عليه لعمرو حوّله على بكر ، فهو ما زال ملكا لعمرو يستوفيه من بكر ، وهذا يعني أن يأخذ عمرو المال من بكر مرّتين ، وهو واضح البطلان « 1 » .
ملكيّة المنافع :
وأمّا ملكيّة المنافع : فلا ينبغي الإشكال عقلائيّا في اعتبار الملكيّة لها كما تعتبر للأعيان .
وقد نقل المحقّق الأصفهانيّ رحمه اللَّه في كتاب الإجارة إشكالين على ملكيّة المنفعة :
الإشكال الأوّل : أنّ منفعة الدار المستقبليّة حين إيجارها مثلا معدومة ، والمعدوم لا يملك .
والإشكال الثاني : أنّ منفعة الدار مثلا سكناها ، وهي من أعراض الساكن لا من أعراض الدار ، وعرض الساكن لو كان مملوكا فهو ملك لموضوعه وهو المستأجر مثلا الذي يسكن الدار لا مالك الدار الذي لا يسكنها .
وأجاب رحمه اللَّه على الإشكال الأوّل بأنّ الملكيّة ليست من الأعراض المقوليّة كي تحتاج إلى محلّ موجود ، بل من الاعتباريّات .
هامش
( 1 ) من تقرير غير مطبوع لنا لبعض أبحاثه رحمه اللَّه .