البيع لأنّ مرجع التوصيف إلى الشرط والشرط التزام في مقابل التزام ، والتقابل يساوق الاستقلال فبزواله لا يزول الالتزام بالعقد .
نعم ، يبقى الإشكال بانّ الرضا كان مبنيا على هذا الالتزام الضمني وهذه هي الصياغة الثانية للإشكال التي نشرحها بعد ذلك ( إن شاء اللَّه ) كما يبقى انّه ما هو الوجه في الخيار إذ لو كان الرضا غير ثابت بطل العقد غاية ما هناك ان يقال بإمكانية الإمضاء كما في بيع المكره أو الفضولي ، ولو كان الرضا ثابتا فلما ذا الخيار ؟ ! وهذا ما سنبحثه أيضا ( إن شاء اللّه ) .
هذا ولا يخفى انّه بناء على الوجه الذي اخترناه للحل يكون المقياس في تشخيص الوصف الجوهري أو الجانبي هو الأغراض العرفية والعقلائية في المعاملات ، لا كون الوصف داخلا في حقيقة الشيء أو خارجا عنه .
وقد انتهينا إلى هنا من الجواب على الإشكال الأوّل وكان الوجه المختار للجواب غير كاف لحل الإشكال الثاني .
الإشكال الثاني إشكال أنّ تخلّف الوصف يوجب فقدان الرضا :
الإشكال الثاني - انّ تخلّف الوصف يوجب فقدان الرضا ، لأنّ رضا المشتري بالعبد الذي وصف له بالكتابة مثلا كان مبنيّا على صدق الاتصاف ، فإذا تخلّف الوصف فهو غير راض بشراء العبد فالمترقّب هو بطلان البيع .
وقد مضى انّ جواب المحقق الخراساني رحمه اللّه من مسألة تعدد المطلوب ووحدته لو تمّ فهو جواب على كلا الإشكالين إلّا انّه لم يتمّ .
نعم قد يتفق ان المشتري رغم انّه قيّد المبيع بكونه كاتبا تكون حالته النفسية بنحو يرضى بشراء العبد حتى لو لم يكن كاتبا ، ولكنه اشترط الكتابة ازديادا في طلب الخير ، وهنا يكون الإشكال الثاني منتفيا لفعلية الرضا فيصح البيع بعد أن كان