تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
رغم انّ الوصف لا يقابل بالمال ، فهذا النقض لا يرد على المحقق الأصفهاني رحمه اللّه لأنّ الفرق بين بيع الكليّ وبيع الجزئي وفق بيان المحقق الأصفهاني هو انّ البيع في الثاني تعلّق ولو في نظر العرف بالعين الخارجية وهي ذات المقيد التي لا تنتفي بانتفاء القيد ، وأمّا في بيع الكليّ فلم يتعلّق البيع حقيقة بالعين الخارجية حتى في نظر العرف ولذا لم يمتلك المشتري فردا معينا ، وانّما تعلّق بالحصّة ولا يجوز تطبيقها على فرد من حصة أخرى ، هذا ولكن الإنصاف رغم كل ما مضى انّ هذا البيان من قبل المحقق الأصفهاني رحمه اللّه لا يرجع إلى محصّل فان الكلام كل الكلام في انّ البيع هل تعلّق بالمقيد بما هو مقيد أو تعلّق بذات المقيد ؟ وتوضيح المقصود : انّنا تارة نفترض ان وصف الكاتب لم يكن أصلا قيدا لمتعلّق العقد وانّما كان ذكره التزاما في التزام وهذا لا يؤثّر في صحّة البيع ببيان يأتي ( إن شاء اللّه ) ومضى منّا أيضا ذكر له في بحث « المؤمنون عند شروطهم » وهذا وجه آخر لتصحيح البيع في المقام سيأتي شرحه ( إن شاء اللّه ) ولا علاقة له بما ذكره المحقق الأصفهاني في بحث خيار الرؤية من الوجه الذي نقلناه عنه مفصّلا ، وقد يكون ما ذكره في موارد الالتزام المقيد بالالتزام في بحث الشرط الفاسد إشارة ولو ارتكازا إلى روح ذاك المطلب . وأخرى نفترض ان وصف الكاتب قد فرض قيدا في المقام ورغم هذا يقال : إنّ البيع والملكية قد تعلّق بذات المقيد الذي لا ينتفي بانتفاء قيده لا بالمقيد بما هو مقيد وذلك بنكتة ان المفهوم المأخوذ متعلّقا للعقد كان واسطة في الثبوت لا في العروض ، فالتمليك والتملك انصبّا عرفا على ذات العين الخارجية . ويرد عليه : انّ سراية التمليك والتملك إلى المصداق الخارجي بواسطة المفهوم سواء فرضت على أساس الواسطة في الثبوت أو على أساس الواسطة في
فقه العقود — صفحة 473 | السيد كاظم الحسيني الحائري